المحقق النراقي

26

مستند الشيعة

وتصح من الأخير في حال الإفاقة ، للأصل ، والعمومات . والمشهور كراهته ، لامكان عروضه حال الصلاة ، وعدم أمنه عن الاحتلام حال الجنون ، بل روي أن المجنون يمني حال جنونه ( 1 ) ، ولذا قيل باستحباب الغسل له حال الإفاقة ( 2 ) . وعن بحث الجمعة من التذكرة المنع لذلك ( 3 ) . وضعفه ظاهر . الثاني : الايمان بالمعنى الخاص ، بالاجماع المحقق والمحكي مستفيضا ( 4 ) ، والنصوص المستفيضة ، وفي رواية زرارة : عن الصلاة خلف المخالفين ، فقال : " ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر " ( 5 ) . مضافة إلى عموم ما دل على بطلان عبادة المخالف ( 6 ) ، وعدم الاعتداد بالصلاة خلفه والنهي عنها وأمر المؤتم به بالقراءة خلفه ( 7 ) ، وفحوى ما دل على اعتبار العدالة بل صريحه على القول بفسق المخالف . الثالث : العدالة ، بالاجماعين ( 8 ) ، بل نقل بعض المخالفين إجماع أهل البيت عليه ( 9 ) . وهو الحجة في اشتراطها ، لا آية الركون ( 10 ) ، لعدم معلومية كون الايتمام

--> ( 1 ) لم نجد الرواية في كتب الأخبار ، ورواها مرسلة في الذخيرة : 302 ، والحدائق 10 : 4 ، واستدل العلامة في النهاية 1 : 179 لاستحباب الغسل للمجنون بقوله : لما قيل إن من زال عقله أنزل . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 179 . ( 3 ) التذكرة 1 : 144 . ( 4 ) كما في الخلاف 1 : 549 ، والمعتبر 2 : 432 ، والتذكرة 1 : 176 . ( 5 ) الكافي 3 : 373 الصلاة ب 55 ح 2 ، التهذيب 3 : 266 / 755 ، الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة الجماعة ب 10 ح 1 . ( 6 ) انظر الوسائل 1 : 118 أبواب مقدمة العبادات ب 29 . ( 7 ) الوسائل 8 : 309 أبواب صلاة الجماعة ب 10 . ( 8 ) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 590 ، والتذكرة 1 : 176 . ( 9 ) هو أبو عبد الله البصري على ما ذكره الشيخ في الخلاف 1 : 560 نقلا عن السيد المرتضى ، ولم نجده في كتب العامة الموجودة عندنا . ( 10 ) هود : 113 .